الموعـــــــد الجـــــنة للعلوم الشرعية
اهلا بك زائرنا العزيز

نرجو لك جولة مفيدة ممتعة

ونسعد بإنمامك الينا

الموعـــــــد الجـــــنة للعلوم الشرعية

إن من نعم الله علينا أن يسر لنا مثل هذه السبل الحديثة ليصل من خلالها نور الأولين إلى الآخرين من أمة اقرأ التي وللأسف ما عادت تقرأ فجئنا إليكم بهذه السبل لنبلغكم كلام ربكم وهدي نبيكم بفهم سلفكم عسا ربي أن ينير بهذا المنتدى البصائر ويشرح له القلوب والضمائر
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ::*::*:: سبحان الله ::*:: الحمد لله ::*:: لا اله الا الله ::*:: الله اكبر ::*:: لا حول ولا قوة الا بالله

شاطر | 
 

 المضاربة الاسلامية (تعريفها ومشروعيتها )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الاسلام

avatar

عدد المساهمات : 309
عداد الحسنات : 19076
تاريخ التسجيل : 26/08/2011
العمر : 43

مُساهمةموضوع: المضاربة الاسلامية (تعريفها ومشروعيتها )   الجمعة 20 يناير 2012 - 14:27



إن الحمد لله نحمده

ونستعينه ونستغفره

ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

انه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

واشهد ان محمدا عبده ورسوله

صلى الله عليه بلغ في كل خلق جميل ذروته

فاصطفاه ربه على جميع خليقته

واكرمنا برسالته بعد نبوته

فلله الحمد كثيرا أن كنا نحن امته



احبتي في الله

مازلنا في فصل (وباع صلى الله عليه وسلم واشترى وكان اكثر بيعه قبل ان يكرمه الله بالبعثه...)

ويردف المصنف رحمه الله قائلا

(( وأمّا شراؤه، فكثير، وآجر، واستأجر، واستئجاره أكثر من إيجاره، وإنما يُحفظ عنه أنه

أجر نفسه قبل النبوة في رعاية الغنم، وأجر نفسه من خديجة في سفره بمالها إلى الشام.

وإن كان العقد مضاربة، فالمضارب أمين، وأجير، ووكيل، وشريك

فأمين إذا قبض المال ووكيل إذا تصرف فيه، وأجير فيما يُباشره بنفسه من العمل

وشريك إذا ظهر فيه الربح.))



ذكرنا ما يتعلق ببيعه صلى الله عليه وسلم وما تضمن ذلك البيع من بيع للغير

واليوم سيكون كلامنا بحول الله وقوته عن المضاربة


وقبل ان نخوض في موضوع المضاربة اريد ان اؤصل امرا هاما

لماذا نتعلم المضاربة ؟؟؟

قال امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

عندما كان يمر بالسوق ويسأل الباعة في احاكم البيوع "تعلموا فوالله لتأكلن الربا

ان لم تتعلموا شئتم ام ابيتم" ... او كما ورد عنه ررضي الله عنه وارضاه

لذلك على كل مسلم قبل ان يخوض في اي معاملة ان يتعلم فقهها

وعلى هذا المبدأ فإننا بحاجة ماسة في هذه الايام التي اختلطت

فيها صور المعاملات التجارية اختلاطا كبيرا واصبح اليوم من لم يأكل الربا غير سالما من غباره

هذه مقدمة بسيطة بين يدي الموضوع حتى يكن لدى كل منكم الهمة

في مواصلة القراءة مع طول الموضوع ودسامته



اقول وبالله التوفيق

شرع الإسلام المضاربة وأباحها تيسيرا على الناس

حتى يستفيد صاحب المال الذى لا يملك القدرة على استثماره من كفاءة العامل الذى يمتلك تلك القدرة
بينما قد لا يتوافر لديه المال فيتحقق نتيجة هذا التعاون منافع كثيرة

ولكن ماهي المضاربة ؟؟؟ للغة واصطلاحا


الـمـضــــاربة لـــغــــةً :-

المضاربة لفظ على وزن مفاعلة وهو مشتق من الفعل "ضرب" وهو يأتي على معانٍ منها

1- السير في الأرض للسفر مطلقًا كقوله تعالى

"وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاة..."

2- السير في الأرض بغرض التجارة وابتغاء الرزق كقوله تعالى

"وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ..."

3- ومن معاني الضرب أيضًا الوصف والتبيين. ومنه قوله تعالى

"ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً…" أي وَصَف وبَيَّن

4- كما يأتي الضرب بمعنى الكسب والطلب

كقولهم :"فلان يضرب المجد أي يكسبه ويطلبه"

ولكن أرجح هذه المعاني للفظ الضرب وأكثرها شيوعًا هو السير في الأرض

بغرض التجارة وطلب الرزق.




المعنى الاصطلاحي للمضاربة :-

للفقهاء تعاريف للمضاربة تتفق في بعض الأمور وتختلف في البعض الآخر


فقد عرفها الحنابلة بقولهم
"دفع مالِه إلى آخر يتجر فيه والربح بينهما"

وقال ابن قدامة في المغني" معناها أن يدفع رجل ماله إلى آخر ليتجر له فيه

على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه"


وهو تعريف اشمل من تعريف الحنابلة

وابن قدامة حنبلي المذهب ولكن تعريفة اشمل مما اشتهر عن اصحاب المذهب

أما الأحناف فقد عرفوها بأنها
"عقد على الشركة في الربح بمال

من جانب رب المال وعمل من جانب المضارب"


وبالنظر الى ما سبق من تعريفات نجد ان بعض الفقهاءذكر في تعريفه بعض شروط المضاربة

وبعضهم قيد المضاربة في الاتجار بحيث لا يستخدم مال الماربة في غير التجارة

وقَصْر المضاربة على التجارة - كما يتضح فيما بعد - ليس فيه من الكتاب أو السنة أو القياس

كما أن بعض هذه التعريفات قيَّد رأس مال المضاربة بأنه نقد مضروب

فخرجت بذلك سائر السلع والعروض

كما يؤخذ على بعض هذه التعريفات والتي استخدمت لفظ "دفع"

أنها اعتبرت المضاربة هي ذات الدفع للمال

والمضاربة ليست كذلك

بل هي عقد يتم قبل الدفع أو معه وكان الأولى القول: "المضاربة عقد يتضمن دفع المال"



من خلال هذه التعريفات نجد انها تضمنت 3 شروط للمضاربة

يجب توافرهم حتى تسمى هذه المعاملة مضاربة اسلامية


الشرط الأول: أن المضاربة تقوم على طرفين (صاحب المال والعامل عليه)

الشرط الثاني: أن المضاربة تقوم على تقديم المال من أحدهما والعمل من الآخر

الشرط الثالث: أن المضاربة غايتها تحقيق الربح الذي يشترك فيه طرفاها حسب ما يتفقان عليها




مشروعية المضاربة

المضاربة عقد مشروع بلا خلاف

أما دليل هذه المشروعية فقد ثبت بالإجماع المستند إلى السنة التقريرية

أولاً: أدلة مشروعية المضاربة من السنة

ثبت في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الشام

مضاربًا بمال خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

وكان ذلك قبل النبوة ثم حكاه بعدها مقررًا له والتقرير أحد وجوه السنة

ومعنى التقرير ان يقر النبي فعل احد من الناس ويرضى به او لا يعترض عليه

2- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال


كان العباس إذا دفع مالاً مضاربة اشترط على صاحبه

ألا يسلك به بحرًا ولا ينزل به واديًا ولا يشتري به ذات كبد رطبة فإن فعل ذلك فهو ضامن

فرفع شرطه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجازه


وهذا الحديث أيضًا من قبيل السنة التقريرية

3- أخرج ابن ماجه عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال


"ثلاثة فيهن بركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للبيع".

والمقارضة هنا بمعنى المضاربة

وهذا حديث يحث على المضاربة ويدعو اليها



ثانيًا: أدلة مشروعية المضاربة بالإجماع:

وهي أقوى الأدلة على مشروعية المضاربة، فقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم

على جواز المضاربة، وأجمعت الأمة من بعدهم على مشروعيتها ولم يخالف أحد في ذلك.

ويستدل على هذا الإجماع بما روي عن الصحابة من آثار عديدة تفيد تعاملهم بها

وعلمهم بها دون نكير من أحد.

ومن الأدلة التي قام عليها الإجماع على مشروعية المضاربة:


1- طبقَّها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ابنيه عبد الله وعبيد الله

في قصتهما المشهورة مع أبي موسى الأشعري، حينما كان أميرًا على البصرة.

2- عن علي رضي الله عنه أنه قال في المضاربة:


"الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه".

3- عن ابن مسعود رضي الله عنه عند الشافعي في كتاب "اختلاف العراقيين"

أنه أعطى زيد بن جليدة مالاً مقارضة.

4- روى مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده


أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أعطاه مالاً قراضًا يعمل فيه على أن الربح بينهما.

ويتضح من هذا أن المضاربة كانت معروفة للصحابة وتعاملوا بها

فكان ذلك إجماعًا على مشروعيتها. ونقل هذا الإجماع على مشروعية المضاربة كثير من العلماء

فهذا ابن قدامة نقل عن ابن المنذر قوله: أجمع أهل العلم على جواز المضاربة

وهذا الكاساني يقول:
"وعلى هذا تعامل الناس من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم

إلى يومنا هذا في سائر الأمصار من غير إنكار من أحد، وإجماع أهل كل عصر حُجة"


وقال الصناعي: "لا خلاف بين المسلمين في جواز القراض،"

وقال الزرقاني في شرحه لموطأ الإمام مالك:

"ونقلته - أي (المضاربة) - الكافة عن الكافة… ولا خلاف في جوازه".

ونكمل ان شاء الله الحديث في المقال المقبل ان قدر الله لنا البقاء واللقاء

هذا وصلِّ الله وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almawedaljanna.forumarabia.com
النفس الأبية
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 206
عداد الحسنات : 17301
تاريخ التسجيل : 06/12/2011

مُساهمةموضوع: رد   الجمعة 20 يناير 2012 - 16:09



مــــا شـــــــــاء اللـــــــه لا قوة الا باللــــــــــه

أبدعت شيخي بالشرح ومن بعدها أبدعت بالطرح ثم أكمل إبداعاتك بالتنسق المميز


بوركت ودمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المضاربة الاسلامية (تعريفها ومشروعيتها )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الموعـــــــد الجـــــنة للعلوم الشرعية  :: روضة : تعرف على نبيك وأمتك (السيرة النبوية - التاريخ الاسلامي) :: شرح كتاب زاد المعاد-
انتقل الى: